عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

605

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

آبائهم وأبنائهم ، قال : فنزل جبريل بهؤلاء الآيات بين الظهر والعصر بعسفان » « 1 » . وظاهر الآية يدل على أن القصر رخصة ، وهو مذهب جماعة منهم : مجاهد ، وطاوس ، وأحمد ، والشافعي « 2 » . واحتجوا بما أخبرنا به الشيخان : شيخ الإسلام موفق الدين أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي بدمشق ، والشيخ النجيب محمد بن سعيد بن الموفق الخازن النيسابوري ببغداد قالا : أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد « 3 » ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد « 4 » ، عن ابن جريج ، حدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمار « 5 » ، عن عبد اللّه بن باباه « 6 » ، عن يعلى بن أمية قال : « قلت لعمر بن الخطّاب : فيم إقصار الناس الصلاة اليوم ، وإنما قال اللّه : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وقد ذهب ذلك اليوم ،

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 11 ح 1236 ) ، والنسائي ( 1 / 597 ح 1938 ) . ( 2 ) انظر : المغني ( 2 / 54 ) . ( 3 ) مسلم بن خالد المخزومي ، مولاهم ، أبو خالد ، المعروف بالزنجي ، فقيه مكة . توفي سنة تسع وسبعين ومائتين ( سير أعلام النبلاء 8 / 176 ، وطبقات الحفاظ ص : 115 ) . ( 4 ) عبد المجيد بن أبي رواد شيخ الحرم . توفي سنة ست ومائتين ( سير أعلام النبلاء 9 / 434 ) . ( 5 ) عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمار المكي ، حليف بني جمح ، الملقب بالقسّ لعبادته . ( لسان الميزان 7 / 498 ) . ( 6 ) عبد اللّه بن باباه المكي ، مولى آل حجير بن أبي إهاب ، وهو الذي يقال له : ابن بابي . ( مشاهير علماء الأمصار ص : 86 ، وتهذيب الكمال 14 / 320 ) .